ابن أبي الحديد

65

شرح نهج البلاغة

( 231 ) الأصل : خيار خصال النساء شرار خصال الرجال : الزهو والجبن والبخل ، فإذا كانت المرأة مزهوة لم تمكن من نفسها ، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شئ يعرض لها . الشرح : أخذ هذا المعنى الطغرائي شاعر العجم فقال : الجود والاقدام في فتيانهم * والبخل في الفتيات والاشفاق والطعن في الأحداق دأب رماتهم * والراميات سهاما الأحداق وله : قد زاد طيب أحاديث الكرام بها * ما بالكرائم من جبن ومن بخل . وفي حكمة أفلاطون من أقوى الأسباب في محبة الرجل لامرأته واتفاق ما بينهما أن يكون صوتها دون صوته بالطبع ، وتميزها دون تميزه ، وقلبها أضعف من قلبه ، فإذا زاد من هذا عندها شئ على ما عند الرجل تنافرا على مقداره . وتقول زهى الرجل علينا فهو مزهو ، إذا افتخر ، وكذلك نخي فهو منخو ، من النخوة ، ولا يجوز زها ( 1 ) إلا في لغة ضعيفة . وفرقت : خافت . والفرق : الخوف .

--> ( 1 ) عن ابن السكيت .